
ان الاوان لهذه الامة ان تنتقل
من مرحلة الكلام الى مرحلة العمل
ساهر الحاج
خلال اللقاء الذي اجريته مع ابن الناصرة المغترب سامي ضاهر والمنشور في الموقع علق في ذهني وعند سؤالي له حول طبيعة الشعب السويسري وما يميزه مصطلح عامي سويسري ذكره سامي باللغة السويسرية وترجمه للعربية ويعني " عمل.. عمل.. عمل.. وبناء" .وقبل مدة قصيرة اجريت لقاءا مع الاعلامية عرين شحبري والتي امضت فترة زمنية في الولايات المتحدة الامريكية للدراسة وخلال اللقاء ذكرت عرين ما يشبه بالمعنى ما قاله سامي حول انطباعاتها من الحياة في امريكا وطبيعة الشعب الامريكي وقارنته بحياتنا في هذه البلاد.في الحقيقة ما قاله سامي وما قالته عرين يؤكد لي ما لمسته شخصيا خلال سنوات طويله امضيتها في الولايات المتحدة الامريكية (حوالي 15 عاما) تعرفت من خلالها على انماط تفكيرشعوب مختلفة ومن ضمنها شعوبنا العربية من شتى اقطار العالم العربي بالاضافة الى شعوب اخرى تعيش وتعمل في امريكا .. وبصراحة متناهية.. وفش احلى من الصراحة..وكما يقال الصراحة راحة .. اقول واؤكد بان شعوبنا العربية ومن ضمنها نحن الاقلية العربية في هذه البلاد وعلى امتداد هذا الوطن العربي الكبير نمتهن فن الكلام وفن الخطابة اكثر من العمل ..والوقت ليس له قيمة في اجندتنا العامة والخاصة .. وما نحن عليه من اوضاع ومآسي هي من صنع ايدينا وطريقة تفكيرنا ..لقد توصلت الشعوب المنتجة والمصنعة والتي تستعمرنا فكريا واقتصاديا الى نظرية مفادها : اعمل.. اعمل..اعمل.. ثم تكلم .وباعتقادي المتواضع اننا كشعوب وافراد اضعنا الكثير من الوقت في تصفيط الكلام وفي مناقشة قضايا وامور لا تفيدنا في شئ ولن توصلنا الى مبتغانا الذي نسعى اليه... واذا تمكنا من فهم نظرية العمل.. العمل..العمل.. ثم الكلام فعندها باستطاعتنا ان نقول باننا وضعنا اصابعنا وايدينا على الجرح النازف والذي اوصلنا الى مطبات تاريخية ليس باستطاعة ما يسمى بالربيع العربي اصلاحها بسهولة .. وازاحة طاغية هنا وطاغية هناك لن تغير الكثير من الواقع .. ما نحن بحاجة اليه انتفاضة فكرية تطيح بالكثير من المسلمات والافكار التي تعيقنا وتعيق تطورنا.
















.jpg)
















































































